علي انصاريان

388

الدليل على موضوعات نهج البلاغة

ومَا فَاتَ أَمْسِ مِنَ الْعُمُرِ لَمْ يُرْجَ الْيَوْمَ رَجْعَتُهُ . « خطبة » 123 / 122 إِنَّ الْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ ، ولَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ . إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ والَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ ، لأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ « خطبة » 133 / 133 منها : واعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا ويَكَادُ صَاحِبُهُ يَشْبَعُ مِنْهُ ويَمَلُّهُ إِلَّا الْحَيَاةَ فَإِنَّهُ لَا يَجِدُ فِي الْمَوْتِ رَاحَةً . وإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحِكْمَةِ الَّتِي هِيَ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ الْمَيِّتِ . « خطبة » 132 / 132 ومَا هُوَ إِلَّا الْمَوْتُ أَسْمَعَ دَاعِيهِ ، وأَعْجَلَ حَادِيهِ . وأَمِنَ الْعَوَاقِبَ - طُولَ أَمَلٍ واسْتِبْعَادَ أَجَلٍ - كَيْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَأَزْعَجَهُ عَنْ وَطَنِهِ ، وأَخَذَهُ مِنْ مَأْمَنِهِ ، مَحْمُولاً عَلَى أَعْوَادِ الْمَنَايَا يَتَعَاطَى بِهِ الرِّجَالُ الرِّجَالَ ، حَمْلاً عَلَى الْمَنَاكِبِ وإِمْسَاكاً بِالأَنَامِلِ . أَمَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً ، ويَبْنُونَ مَشِيداً ، ويَجْمَعُونَ كَثِيراً كَيْفَ أَصْبَحَتْ بُيُوتُهُمْ قُبُوراً ، ومَا جَمَعُوا بُوراً وصَارَتْ أَمْوَالُهُمْ لِلْوَارِثِينَ ، وأَزْوَاجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَا فِي حَسَنَةٍ يَزِيدُونَ ، ولَا مِنْ سَيِّئَةٍ يَسْتَعْتِبُونَ