علي انصاريان
120
الدليل على موضوعات نهج البلاغة
الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ ، واسْتَعْبَدَ الأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ ، وسَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ وجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ، ولِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلاً ولِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً . « خطبة » 185 / 227 لَيْسَ بِذِي كِبَرٍ امْتَدَّتْ بِهِ النِّهَايَاتُ فَكَبَّرَتْهُ تَجْسِيماً ، ولَا بِذِي عِظَمٍ تَنَاهَتْ بِهِ الْغَايَاتُ فَعَظَّمَتْهُ تَجْسِيداً بَلْ كَبُرَ شَأْناً ، وعَظُمَ سُلْطَاناً . ولَوْ فَكَّرُوا فِي عَظِيمِ الْقُدْرَةِ ، وجَسِيمِ النِّعْمَةِ ، لَرَجَعُوا إِلَى الطَّرِيقِ ، وخَافُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ، ولَكِنِ الْقُلُوبُ عَلِيلَةٌ ، والْبَصَائِرُ مَدْخُولَةٌ فَتَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي « يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً » ، ويُعَفِّرُ لَهُ خَدّاً ووَجْهاً ، ويُلْقِي إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ سِلْماً وضَعْفاً ، ويُعْطِي لَهُ الْقِيَادَ رَهْبَةً وخَوْفاً فَالطَّيْرُ مُسَخَّرَةٌ لأَمْرِهِ . « خطبة » 186 / 228 ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ ، والْوُضُوحَ بِالْبُهْمَةِ ، والْجُمُودَ بِالْبَلَلِ ، والْحَرُورَ بِالصَّرَدِ . مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا ، مُقَارِنٌ بَيْنَ مُتَبَايِنَاتِهَا ، مُقَرِّبٌ بَيْنَ مُتَبَاعِدَاتِهَا ، مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا . لَا يُشْمَلُ بِحَدٍّ ، ولَا يُحْسَبُ بِعَدٍّ ، وإِنَّمَا تَحُدُّ الأَدَوَاتُ أَنْفُسَهَا ، وتُشِيرُ الآلَاتُ إِلَى نَظَائِرِهَا . ولَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهَا بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ . هُوَ الظَّاهِرُ عَلَيْهَا بِسُلْطَانِهِ وعَظَمَتِهِ ، وهُوَ الْبَاطِنُ لَهَا بِعِلْمِهِ ومَعْرِفَتِهِ ،