السيد حامد النقوي

69

خلاصة عبقات الأنوار

فكما استدل الشافعي في تلك المسألة بالمقابلة المذكورة على ما ذهب إليه نستدل نحن بالمقابلة الموجودة في حديث الغدير بين ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) و ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) فيلزم الاتحاد بين الجملتين في المعنى ويتم الاستدلال . وقد ذكر المولوي نظام الدين استدلال الشافعي المذكور عن فتح القدير حيث قال : " ثم الحديث الأول يعني الطلاق بالرجال آخره والعدة بالنساء أي العدد المتعلق بالعدة يزداد وينقص بشرف النساء وحسنها ، فعلى الأمة نصف ما على الحرة ، فيكون معنى الطلاق بالرجال كذلك ليتلائم السياق من السياق . . . " ( 1 ) . ( الثاني ) إن وجود " الفاء " في جملة " من كنت مولاه فعلي مولاه " في طائفة من روايات حديث الغدير دليل صريح على كون هذه الجملة متفرعة على الجملة السابقة لها : ففي رواية أحمد بن حنبل من طريق ابن نمير : " فقال أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه " ( 2 ) . وفي روايته من طريق عفان بن مسلم : " فقال : ألستم تعلمون أو لستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه " ( 3 ) . وفي رواية النسائي من طريق قتيبة بن سعيد : " ثم قال : ألستم تعلمون أني

--> ( 1 ) صبح صادق - شرح المنار في الأصول . ( 2 ) مسند أحمد 4 / 368 . ( 3 ) مسند أحمد 4 / 281 .