السيد حامد النقوي
67
خلاصة عبقات الأنوار
نبوته ، ولو قدر أنه نص على خليفة بعده لم يكن ذلك موجبا أن يكون أولى بكل مؤمن من نفسه ، كما أنه لا يكون أزواجه أمهاتهم ، ولو أريد هذا المعنى لقال : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه . وهذا لم يقله ولم ينقله أحد ومعناه باطل قطعا " ( 1 ) . لأن ابن تيمية قد صرح بأن " كونه أولى بكل مؤمن من نفسه من خصائص نبوته " ولو كان المراد من " الأولوية " هو " الأحبية " لم يكن هذا المعنى من خصائص نبوته ، لأن الأحبية ، يثبتها أهل السنة للخلفاء وغيرهم ولو بالترتيب فعلم أن المعنى أمر عظيم ومقام جسيم يكون من خصائص مقام النبوة ولا يناله صاحب مقام الخلافة ، ووجه ذلك : أن هذا المعنى - أي الأولوية بكل مؤمن من نفسه - يقتضي العصمة والخلفاء ليسوا معصومين . لكن الأئمة من أهل البيت عليهم السلام عصمتهم ثابتة فهذا المقام ثابت لهم ، بل إن كلام ابن تيمية هنا يثبت العصمة لأمير المؤمنين عليه السلام لثبوت هذه الأولوية له بالأدلة السابقة واللاحقة . 3 - المراد من ( المولى ) في الحديث هو المراد من ( الأولى ) في الصدر وأما بيان أن المراد من ( المولى ) في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " هو المراد من ( الأولى ) في قوله في مقدم الحديث : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ . . " فيتم بوجوه : ( الأول ) قال كمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام في ( فتح القدير ) : " قوله : وطلاق الأمة ثنتان حرا كان زوجها أو عبدا ، وطلاق الحرة
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 87 .