السيد حامد النقوي

48

خلاصة عبقات الأنوار

وفي ( زين الفتى ) عنه : " فقمت وكان في نفسي شئ فلقيت زيد بن أرقم فأخبرته بما قال علي . فقال : وما تنكر ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله " ( 1 ) . وفي ( الرياض النضرة ) بطريق ابن حبان : " فخرجت وفي نفسي من ذلك شئ ، فلقيت زيد بن أرقم فذكرت له ذلك . فقال : قد سمعناه من رسول الله " ص " يقول له ذلك " ( 2 ) . فهل ترى أن يكون أبو الطفيل في شك من وجوب محبة علي عليه السلام وأن يكون في نفسه شئ من كونه " ع " ناصرا ومحبا . . . ؟ ! إن هذا لا يجوزه عاقل في حق أبي الطفيل الذي يعد من أجلة الصحابة وعلمائهم : ترجمة أبي الطفيل فقد ترجم له ابن عبد البر بقوله : " أبو الطفيل عامر بن واثلة ، ولد يوم أحد ، وأدرك من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين ، نزل الكوفة صحب عليا كرم الله وجهه في مشاهده كلها ، فلما قتل علي رضي الله عنه انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات سنة مائة . وكان فاضلا عالما ، حاضر الجواب ، فصيحا ، وكان يتشيع في علي كرم الله وجهه ويفضله ، ويثني على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويترحم على عثمان رضي الله عنه . قيل : قدم أبو الطفيل يوما على معاوية فقال له : كيف وجدك على خليلك أبي الحسن ؟ قال : كوجد أم موسى لموسى وأشكو إلى الله التقصير . وقال له

--> ( 1 ) زين الفتى بتفسير سورة هل أتى - مخطوط . ( 2 ) الرياض النضرة في فضائل العشرة المبشرة 2 / 223 .