السيد حامد النقوي

38

خلاصة عبقات الأنوار

بالإمامة ، فتقييدها بما بعد عثمان باطل حسب فهم الشيخين واعترافهما أيضا . وأيضا فإنه لا ريب في دلالة هذا الحديث - بناءا على حمل ( المولى ) على الأولى بالإمامة على الإمامة المطلقة لأمير المؤمنين عليه السلام ، وبما أنه لا نص على إمامة الثلاثة - وخلافتهم كما هو الثابت والمعترف به لدى القوم حتى لقد اعترف بذلك ( الدهلوي ) نفسه - فإن مطلق النص على خلافة الإمام عليه السلام يثبت خلافته بلا فصل لقبح تقديم غير المنصوص عليه على المنصوص عليه . ( والثالثة ) قوله : " ويدل لذلك أنه لم يحتج بذلك . . . فكونه عن الاحتجاج بذلك إلى أيام خلافته " مردود بعدم تسليم الشيعة بسكوته عليه الصلاة والسلام بل إنهم يكذبون هذه الدعوى ويستنكرونها ، فدعوى الحلبي ذلك في مقابلة الشيعة الإمامية لا تنفعه بحال ولا يسقط حديث الغدير عن الاحتجاج والاستدلال . وإليك بعض روايات الشيعة الإمامية المتضمنة لمناشدة الإمام عليه السلام أبا بكر وأصحاب الشورى بحديث الغدير : 1 - روى الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي : أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر بن أبي قحافة : " ولكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه . فقال أبو بكر : بالنصيحة والوفاء ودفع المداهنة والمحاباة وحسن السيرة وإظهار العدل والعلم بالكتاب وفصل الخطاب مع الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها وإنصاف المظلوم من الظالم للقريب والبعيد ثم سكت . فقال علي عليه السلام : أنشدك بالله يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أو في ؟ قال أبو بكر : بل فيك يا أبا الحسن .