السيد حامد النقوي
27
خلاصة عبقات الأنوار
لا تواريه العمامة . . . " ( 1 ) . نتائج البحث فهذه روايات القوم حول قضية المناشدة ، وكتم جماعة من الصحابة الشهادة بحديث الغدير ودعاء الإمام عليه السلام عليهم ، فخلاصة البحث هذا ونتائجه أمور : 1 - إن الإمام عليه السلام ناشد الصحابة من شهد منهم يوم غدير خم بعينه وحضره بنفسه وسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - بكل اهتمام وإصرار على أن يدلوا بشهادتهم . وقد روى المناشدة هذه كبار الأئمة والعلماء من أهل السنة . 2 - إن هذه المناشدة بهذه الكيفية ومع هذه الأحوال والقرائن تدل على أن مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " هو الإمامة والخلافة ، إذ لو كان المراد من ( المولى ) هو المحب أو المحبوب أو الناصر أو نحو ذلك لما كان للمناشدة معنى ، فإن هذه الأوصاف ثابتة له باعتراف الجميع ولا ينكرها منكر أبدا ، بل هي ثابتة لغيره من الصحابة . 3 - لقد كتم جماعة من الصحابة هذه الشهادة معاندة للإمام عليه السلام وذلك أيضا مما يشهد بدلالة حديث الغدير على الإمامة ، إذ لو كان المراد غيرها من المعاني لما كان للكتمان مورد أبدا . 4 - لقد دعا الإمام عليه السلام على من كتم تلك الشهادة وقد أصابتهم دعوته ، ولو لم يكن معنى حديث الغدير هو الإمامة والخلافة لما دعا عليهم البتة .
--> ( 1 ) حلية الأولياء 5 / 26 - 27 .