أحمد بن محمد المقري التلمساني
6
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
أهدى إليه فاختا مع زوجه « 1 » [ بحر الطويل ] . أيا سيد الأشراف لا زلت عاليا * معاليك تنبو « 2 » الدهر عن كل ناعت من الفضل إقبال على ما بعثته * لمغناك من شاد دعوه بفاخت ألا حبذا من فاخت ساد جنسه * وأصبح مقرونا بست الفواخت لئن فاتني منه الأنيس فكل ما * يحل إلى علياك ليس بفائت [ 168 - علي بن عبد اللّه الأنصاري القرطبي ( ابن العابد ) ] 168 - ومنهم الشيخ الصالح الزاهد أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن يوسف بن حمزة ، القرطبي ، الأنصاري ، المعروف بابن العابد . نزيل رباط الصاحب الصفي بن شكر « 3 » ، قال بعض المشارقة عنه : إنما سميت الخمر بالعجوز لأنها بنت ثمانين ، يعني عدد حدّها « 4 » ، وأنشد له : [ بحر المتقارب ] عذلنا فلانا على فعله * ولمناه في شربه للعجوز فقال : دعوني من أجلها * أنال أنا وأخي والعجوز [ 169 - محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن يوسف ، الأنصاري ، الشاطبي ] 169 - ومنهم الشيخ الفاضل المتقن أبو عبد اللّه محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن يوسف ، الأنصاري ، الشاطبي الأصل ، البلنسي المولد في أحد ربيعي سنة إحدى وستمائة ، ولقبه المشارقة برضي الدين . وتوفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة 684 ، رحمه اللّه تعالى ! . ومن نظمه لما حضر أجله ، وقد أمر خادمه أن ينظف له بيته ، وأن يغلق عليه الباب ويفتقده بعد زمان ، ففعل ذلك ، فلما دخل عليه وجده ميتا ، وقد كتب في رقعة : [ بحر الكامل ] حان الرحيل فودّع الدار التي * ما كان ساكنها بها بمخلد واضرع إلى الملك الجواد وقل له * عبد بباب الجود أصبح يجتدي « 5 » لم يرض غير اللّه معبودا ولا * دينا سوى دين النبي محمد ومن نظمه أيضا رحمه اللّه تعالى : [ بحر الطويل ]
--> ( 1 ) نوع من الحمام البري من ذوات الأطواق . ( 2 ) تنبو : تبعد . ( 3 ) هو صفي الدين عبد اللّه بن علي المعروف بابن شكر ، وزير الملك العادل بمصر . ( 4 ) حد شارب الخمر ثمانون جلدة . ولذلك قيل : الخمر بنت ثمانين ، وقيل عنها : العجوز . ( 5 ) يجتدي : يطلب الجدوى ، يسأل .