أحمد بن محمد المقري التلمساني

39

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

كنف المقري شيخي مقرّي * وإليه من الزمان مفرّي كنف مثل صدره في اتساع * وعلوم كالدر في ضمن بحر أي بدر قد أطلع الغرب منه * ملأ الشرق نوره ؟ أي بدر ؟ أحمد سيدي وشيخي وذخري * وسميّي وفوق ذاك وفخري « 1 » لو بغير الأقدام يسعى مشوق * جئته زائرا على وجه شكري العبد الحقير المستعين ، المخلص أحمد بن شاهين ، انتهى . فأجبته بقولي : [ بحر الخفيف ] أي نظم في حسنه حار فكري * وتحلّى بدرّه صدر ذكري طائر الصّيت لابن شاهين ينمي * من بروض الندى له خير وكر أحمد الممتطين ذروة مجد * لعوان من المعالي وبكر « 2 » حل مفتاح فضله باب وصل * من معاني تعريفه دون نكر يا بديع الزمان دم في ازديان * بالعلا وازدياد تجنيس شكر وكتب إلي لما وقف على كتابي « فتح المتعال ، في مدح النعال » بما نصه : لكاتبه الحقير أحمد بن شاهين الشامي في تقريظ تأليف سيدي ومولاي وقبلتي ومعتقدي شيخ الدنيا والدين ، وبركة الإسلام والمسلمين ، حفظ اللّه تعالى وجوده آمين : [ بحر الطويل ] أأحمد ، فخرا يا ابن شاهين ساميا * بأحمد ذاك المقريّ المسدّد بمن راح خدّاما لنعل محمد * وناهيك في العليا بأرفع سؤدد فإن أنا أخدم نعله فلطالما * غدا خادما نعل النبي الممجد بتأليفه في وصف نعل تكرمت * كتابا حوى إجلال كل موحّد ويكفيك فخرا يا ابن شاهين أن ترى * خدوما لخدّام لنعل محمد فقلت له طوبى بخدمة أحمد * فقال كذا طوبى بخدمة أحمد

--> ( 1 ) في خلاصة الأثر : وسميي وذاك أشرف فخري . ( 2 ) العوان : المتوسط في السن .