أحمد بن محمد المقري التلمساني

265

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وإذا ما رأيت إطفاء شوقي * بالتلاقي فذاك رأي سديد وقال رحمه اللّه تعالى وقد أهدى طاقية : [ بحر مجزوء الكامل ] خذها إليك هدية * ممن يعز على أناسك اخترتها لك عندما * أضحت هدية كل ناسك أرسلتها طاقية * لتنوب في تقبيل رأسك « 1 » وله من رسالة : وافى كتابك فوجدناه أزهى من الأزهار ، وأبهى من حسن الحباب « 2 » على الأنهار . يشرق إشراق نجوم السماء ، ويسمو إلى الأسماع سمو حباب الماء . وقال رحمه اللّه تعالى في العروض على مذهب الخليل : [ بحر الكامل ] خلّ الأنام ولا تخالط منهم * أحدا ولو أصفى إليك ضمائره إن الموفّق من يكون كأنه * متقارب فهو الوحيد بدائره وقال على مذهب الأخفش : [ بحر الكامل ] إن الخلاص من الأنام لراحة * لكنه ما نال ذلك سالك أضحى بدائرة له متقارب * يرجو الخلاص فعاقه متدارك وله : [ بحر مخلع البسيط ] دائرة الحب قد تناهت * فما لها في الهوى مزيد فبحر شوقي بها طويل * وبحر دمعي بها مديد وإنّ وجدي بها بسيط * فليفعل الحسن ما يريد وهذا المعنى استعمله الشعراء كثيرا ، ومنهم الشيخ شهاب الدين بن صارو البعلي قال أبو جعفر المترجم له : أنشدنا شهاب الدين المذكور لنفسه بحماة : [ بحر السريع ] وبي عروضيّ سريع الجفا * يغار غصن البان من عطفه « 3 » الورد من وجنته وافر * لكنه يمنع من قطفه قال : وأنشدنا أيضا لنفسه : [ بحر السريع ]

--> ( 1 ) في ب ، ه : « لتنوب عن تقبيل رأسك » . ( 2 ) الحباب : الفقاقيع التي تظهر على سطح الماء أو الخمر . ( 3 ) عروضيّ : صنعته علم العروض .