أحمد بن محمد المقري التلمساني
250
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
ملكتم قيادي فارحموا وترفّقوا * فأنتم مرادي لا سعاد ولا علوي فما لي سواكم سادتي لا عدمتكم * فجودوا بوصل أنتم الغاية القصوى انتهى . 299 - ومنهم الفاضل الأديب أبو عبد اللّه محمد بن علي بن يحيى بن علي ، الغرناطي . قال ابن جماعة في الكتاب المسمى قريبا : أنشدني المذكور لنفسه ، على قبر سيدنا حمزة رضي اللّه تعالى عنه : [ بحر الكامل ] يا سيد الشهداء بعد محمد * ورضيع ذي المجد المرفع أحمد يا ابن الأعزة من خلاصة هاشم * سرج المعالي والكرام المجد يا أيها البطل الشجاع المحتمي * دين الإله ببأسه المستأسد « 1 » يا نبعة الشرف الأصيل المعتلي * يا ذروة الحسب الأثيل الأتلد يا نجدة الملهوف في قحم الوغى * عند التهاب جحيمها المتوقد يا غيث ذي الأمل البعيد مرامه * يا غيث موتور الزمان الأنكد يا من لعظم مصابه خص الأسى * قلب الرسول وعمّ كلّ موحّد يا حمزة الخير المؤمّل نفعه * يوم الهياج وعند فقد المنجد وأفاك يا أسد الإله وسيفه * وفد ألمّوا من حماك بمعهد جئناك يا عمّ الرسول وصنوه * قصد الزيارة فاحتفل بالقصد « 2 » واسأل إلهك في اغتفار ذنوبنا * شيم المزور قيامه بالعوّد « 3 » لذنا بجانبك الكريم توسلا * وكذا العبيد ملاذهم بالسيد فاشفع لضيفك فالكريم مشفّع * عند الكريم ومن يشفّع يقصد يا ابن الكرام المكرمين نزيلهم * أهل المكارم والعلا والسؤدد نزل الضيوف جناب ساحتك التي * منها يؤمّل كل عطف مسعد فاجعل أبا يعلى قرانا عطفة * وارغب لربك في هدانا واقصد
--> ( 1 ) إشارة إلى تسمية الرسول لعمه الحمزة : أسد اللّه . ( 2 ) صنو الرجل : شقيقه . ( 3 ) العوّد : جمع عائد ، وهو الزائر .