أحمد بن محمد المقري التلمساني

202

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

بالدائرة على المسلمين فيها ، وكانت السبب الأقوى في تحيّف الروم « 1 » بلادها حتى استولت عليها ، ففقد حينئذ ولم يوجد حيا ولا ميتا ، وذلك يوم الاثنين منتصف صفر سنة تسع وستمائة ، ومولده سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، قاله ابن الأبار : وهو ممن أجاز له المذكور فيها رواه أو ألفه ، رحمه اللّه تعالى ! . 227 - ومنهم أبو العباس أحمد بن تميم بن هشام بن أحمد بن حنون ، البهراني . من ساكني إشبيلية ، وأصله من لبلة ، روى عن أبيه وابن الجد وابن زرقون وابن جهور وغيرهم من أعلام الأندلس ، ثم رحل إلى المشرق ، فسمع ببغداد من أبي حفص عمر بن طبرزد ، وبخراسان من المؤيد الطوسي ، وبهراة من أبي روح عبد المعز ، وبمرو من عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني ، ومن جماعة غير هؤلاء وسمع أيضا بدمشق من أبي الفضل الحرستاني وسواه ، وبها توفي قبل العشرين وستمائة ، فيما نقل ابن الأبار عن ابن نقطة ، وقال غيره : إنه مات سنة خمس وعشرين وستمائة . 228 - ومنهم أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد ، المخزومي . من أهل قرطبة ، ويعرف أبوه بكوران « 2 » ، روى عن أبيه وغيره من مشيخة بلده ، ورحل حاجّا فلقي بالإسكندرية أبا الحسن بن المقدسي وسمع منه ، وأنشد من لفظه بعض أصحاب ابن الأبار « 3 » ، قال : أنشدني شرف الدين أبو الحسن علي بن الفضل المقدسي « 4 » ، قال : أنشدتني تقية « 5 » بنت غيث بن علي الأرمنازي لنفسها : [ بحر السريع ] لا خير في الخمر ، على أنها * مذكورة في صفة الجنّه لأنها إن خامرت عاقلا * خامره في عقله جنّه يخاف أن تقذفه من علا * فلا تقي مهجته جنّه « 6 » 229 - ومنهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن عياش ، الكناني ، المرسي .

--> ( 1 ) تحيف الروم بلادها : أي انتقاصهم إياها بلدا بعد بلد بالاستيلاء عليها . ( 2 ) في ب : « بكوزاز » وفي التكملة : « بكوزاز » . ( 3 ) في ج : « بعض أصحاب الآثار » . ( 4 ) في ب ، ه : « أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي » . ( 5 ) في ه : « بقية » . ( 6 ) جنة ، بضم الجيم : الترس ، السلاح الواقي . وفي ب : تقذفه من عل .