أحمد بن محمد المقري التلمساني
14
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
رفقت مغارم مكس الحجاز * بإنعامك الشامل الغامر وأمّنت أكناف تلك البلاد * فهان السبيل على العابر وسحب أياديك فيّاضة * على وارد وعلى صادر فكم لك بالشرق من حامد * وكم لك بالغرب من شاكر والأخرى منها في الشكوى من ابن شكر الذي كان أخذ المكس من الناس في الحجاز : [ بحر الوافر ] وما نال الحجاز بكم صلاحا * وقد نالته مصر والشآم ومن شعره : [ بحر المتقارب ] أخلاء هذا الزمان الخؤون * توالت عليهم حروف العلل قضيت التعجب من بابهم * فصرت أطالع باب البدل وقوله : [ بحر المتقارب ] غريب تذكر أوطانه * فهيج بالذكر أشجانه يحلّ عرا صبره بالأسى * ويعقد بالنجم أجفانه وقال رحمه اللّه تعالى ، لما رأى البيت الحرام زاده اللّه شرفا [ ومهابة وتعظيما ] : [ بحر المتقارب ] بدت لي أعلام بيت الهدى * بمكة والنور باد عليه فأحرمت شوقا له بالهوى * وأهديت قلبي هديّا إليه وقوله يخاطب من أهدى إليه موزا : [ بحر المجتث ] يا مهدي الموز تبقى * وميمه لك فاء « 1 » وزايه عن قريب * لمن يعاديك تاء وقال رحمه اللّه تعالى : [ بحر السريع ] قد ظهرت في عصرنا فرقة * ظهورها شؤم على العصر
--> ( 1 ) إذا صارت الموز فاء صار « فوزا » وإذا صارت زايه تاء صارت موتا ، وقد جعل الفوز للمهدي والموت لعدوّه .