أحمد بن محمد المقري التلمساني

12

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ظهرت نبوّة حسنه في فترة * من جفنه وضلالة من شعره 177 - ومنهم أبو جعفر أحمد بن يحيى الضبي « 1 » . رحل حاجّا فلقي ببجاية عبد الحق الإشبيلي ، وبالإسكندرية أبا الطاهر بن عوف ، ولقي غير واحد في رحلته كالغزنوي « 2 » [ وابن بري ] « 3 » وأبي الثناء الحراني وأبي الحسين الحريثي ، وللحريثي أحاديث ساوى بها البخاري ومسلما ، ولقي جماعة ممن شارك السّلفي في شيوخه . 178 - ومنهم أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير ، الكناني ، صاحب الرحلة . وهو من ولد ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، أندلسي ، شاطبي ، بلنسي ، مولده ليلة السبت عاشر ربيع الأول سنة أربعين وخمسمائة ببلنسية ، وقيل في مولده غير ذلك ، وسمع من أبيه بشاطبة ومن أبي عبد اللّه الأصيلي وأبي الحسن بن أبي العيش ، وأخذ عنه القراءات وعني بالأدب فبلغ الغاية فيه ، وتقدم في صناعة القريض « 4 » والكتابة . ومن شعره قوله ، وقد دخل إلى بغداد فاقتطع غصنا نضيرا من أحد بساتينها فذوي « 5 » في يده : [ بحر مجزوء الرجز ] لا تغترب عن وطن * واذكر تصاريف النّوى أما ترى الغصن إذا * ما فارق الأصل ذوى وقال رحمه اللّه تعالى يخاطب الصدر الخجندي : [ بحر السريع ] يا من حواه الدين في عصره * صدرا يحلّ العلم منه فؤاد ما ذا يرى سيدنا المرتضى * في زائر يخطب منه الوداد لا يبتغي منه سوى أحرف * يعتدّها أشرف ذخر يفاد ترسمها أنملة مثل ما * نمّق زهر الروض كف العهاد « 6 »

--> ( 1 ) يكنى أبا العباس ، انظر التكملة ص 93 . ( 2 ) في ب : « الفرنوي » وفي ه : « العربوي » . ( 3 ) في ب : « ابن بري » . ( 4 ) القريض : الشعر . ( 5 ) ذوى : ذبل . ( 6 ) في ب : « أنمله ثمل ما . . » .