ابن الديبع الشيباني الشافعي
27
نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية
موجز عن حياته بعد حجته الأولى : قال : ثم تقدمت بعد الحج إلى مدينة زبيد ، وقد توفي بها جدي المذكور في حال غيبتي ، وكانت وفاته ضحى يوم الأربعاء منتصف المحرم سنة أربع وثمانين وثمان مئة عن ثمانين سنة غير أربعة أشهر رحمه اللّه تعالى ، وكان قدومي يوم رابع موته . فأقمت بزبيد في أطيب عيش وأتم سرور عند خالي وسيدي الفقيه جمال الدين أبي النجا محمد الطيب بن إسماعيل بن محمد بن مبارز [ فأحسن تربيتي وتهذيبي ، وأتقن تعليمي واعتنى بي العناية المجدية ] ، جزاه اللّه تعالى عني خيرا . حجته الثانية : قال : ولم أزل عنده حتى ذهبت إلى الحجة الثانية في أواخر سنة خمس وثمانين وثمان مئة ، فرجعت إلى مدينة زبيد سالما غانما . عودة إلى متابعة موجز حياته : قال : ثم منّ اللّه علي بصحبة شيخنا الإمام العلامة المحدث بقية أهل اليمن زين الدين أبي العباس أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي الزبيدي « 36 » ، كان اللّه له ، وارتحلت في حياته بإشارته إلى بيت الفقيه ابن عجيل لزيارة الفقهاء بني جغمان . حجته الثالثة وزيارة المسجد النبوي الشريف : قال : ثم حججت الحجة الثالثة في سنة ست وتسعين وثمان مئة ، وزرت بعد الحج مسجد سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أواخر ذي الحجة منها . عودة إلى متابعة موجز حياته : قال : ثم رجعت إلى مكة المشرفة في المحرم من سنة سبع وتسعين وثمان مئة ، فمنّ اللّه عليّ بلقاء الشيخ الإمام ، حافظ العصر ، مسند الدنيا ، فريد الوقت شمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي المصري
--> ( 36 ) أحمد الشرجي الزبيدي : ( 812 - 893 ه ) - ( 1410 - 1488 م ) : محدث البلاد اليمنية في عصره ، نسبته إلى شرجة ( حيس في جنوبي زبيد ) ، واشتهر وتوفي في زبيد ، له : التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح ، وهو مختصر صحيح البخاري ، ويعرف بمختصر الزبيدي ، وطبقات الخواص في سير أولياء اليمن ، والفوائد ، ونزهة الأحباب ، وغيرها . ( الأعلام 1 / 91 ) .