عبد الله بن محمد البدري
64
نزهة الأنام في محاسن الشام
من الليل يطلع المؤذن على منارة العروس بالجامع الأموي ويعلق لهم قنديل الإشارة فيضرب كل واحد منهم ثلاث ضربات ويسوق الثلثين من التسبيح والأذان الأول إلى السلام ينتهي الضرب وبها خطبتان الأولى بآخرها بالمدرسة المؤيدية . والثانية بصدرها في جامع يلبغا . وهو من أحسن الجوامع ترتيبا ومتنزّها ، بصحنه بركة ماء مربعة داخلها فسقية مستديرة بها نوفرة يصعد عنها الماء قامة ومن فوقها مكعب عليه عريشة عنب ملوّن يصل الماء إلى قطوفها الدانية . وبجانبيها حوضان فيهما من أنواع الفواكه وأجناس الرياحين . وله شبابيك تطل على جهاته الثلاث الأولى على تحت القلعة من جهة الشرق والجهة الثانية تطل على بين النهرين وهي الغربية والجهة القبلية تنظر إلى نهر بردى وما هناك من الأشجار والأزهار وهناك شجرة حور يحتاط بها أربعة رجال فلا ينظر الواحد لمن يقابله لعظم ساقها . وللجامع ثلاثة أبواب الأول الشرقي وهو في صدر تحت