عبد الله بن محمد البدري
53
نزهة الأنام في محاسن الشام
ومائتي ألف دينار وكان أبو عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنه لما دخلها صالح النصارى بان اخذ نصف الكنيسة الشرقي فصيره مسجدا وبقي النصف الغربي للنصارى فاخذه الوليد وادخله في الجامع بعد ان ارغبهم في التعويض عنه فأبوا فاخذه قسرا . وكانوا يزعمون أن من يهدم كنيستهم يجن ، فبادر الوليد وقال أنا أول من يجن في حب اللّه وبدأ الهدم بيده فتبادر المسلمون للهدم ثم ارضاهم عمر بن عبد العزيز في خلافته عن الكنيسة بمال عظيم وطول هذا الجامع من الشرق إلى الغرب مائتا خطوة وهي ثلاثمائة ذراع وذرعه في السعة من القبلة إلى الشمال مائة وخمس وثلاثون خطوة وهي مائتا ذراع وتكسيره من المرجع الغربي أربعة وعشرون مرجعا وهو تكسير مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلم غير أن طوله في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من القبلة [ إلى الشمال ] . وبلاطاته المتصلة بالقبلة ثلاث مستطيلة من الشرق إلى الغرب سعة كل بلاطة منها ثماني عشرة