عبد الله بن محمد البدري

44

نزهة الأنام في محاسن الشام

وفي رواية سبع سنين مستقبلة لو لم يدخل الناس شئ بالكلية ففرح الناس وهللوا وكبروا وحمدوا اللّه وأثنوا على أمير المؤمنين ودعوا له وشكروه على ذلك . ثم قال الوليد « يا أهل دمشق انكم تفخرون على الناس بأربع : بهوائكم ومائكم ، وفاكهتكم ، وحماماتكم ؛ فأحببت أن أزيدكم خامسة وهي هذا المعبد » فحمدوا اللّه تعالى وانصرفوا شاكرين له . انتهى [ ومن محاسن الشام ما وصف جامعها ] به بدر الدين حسن ابن حبيب الحلبي في كتاب سماه ( تشنيف المسامع في وصف الجامع ) قال : واما دمشق فإنها في وجنة الدنيا كالشامة ، وزينة البلاد كريش الطاوس أو طوق الحمامة . وفي دائرة الأقطار كالنقطة المعلمة ، وفي جيش الأمصار كالملك الذي ينطق بالحكمة . وفي قلادة الإقليم كالواسطة ، وفي سماء الحلل كالشمس التي بدت أشعتها في الوجوه باسطة . وهي الربوة المباركة . والغوطة التي جلت عن المماثلة والمشاركة .