عبد الله بن محمد البدري
41
نزهة الأنام في محاسن الشام
برنية من زجاج وقد رأيتها ، ثم انكسرت بعد مدة فلم يوضع مكانها شيء [ وبنى الوليد المنارة ] التي يقال لها ( العروس ) وجعل عدّة من المصابيح توقد عليها في كلّ ليلة ورتّب لها ثلاث نوب كل نوبة أربعون مؤذّنا وهي باقية إلى يومنا هذا . واما ( الغربية ) و ( الشرقية ) فهما على ما كانتا عليه من غير عمل ادوار ودرابزين ، وهما من بناء اليونان كالصوامع لضرب النواقيس والرّصد . وقال بعض المؤرّخين انّ الشرقيّة احترقت في سنة أربعين وسبعمائة فنقضت وجدّدت من أموال النصارى لكونهم اتّهموا بحرقها واقرّ بعضهم بذلك فقامت على أحسن الاشكال . وقال بعض العلماء في المنارة الشرقية البيضاء التي ينزل عليها عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان بعد خروج الدجّال كما ثبت في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان واللّه أعلم ويقال إنه كان في الركتين الشماليين صومعتان كالمقابلة