عبد الله بن محمد البدري

372

نزهة الأنام في محاسن الشام

ولطيب ما قرأ الهزار بشدوه * مضمونها مالت به الأغصان وشتويتها مؤذنة بموت الأشجار بالاصفرار ، وتغسيلها بعد التجريد بالأمطار . ولهذا قال الحافظ اليغمورى : خذ في التدفي بالخريف فإنه * مستوبل ونسيمه خطاف يجري مع الأجساد جري حياتها * كصديقها ومن الصديق يخاف ومن الدر النظيم قول ابن تميم : يا شهر كانون من حب الغصون امتّ * الأرض وجدا وأبكيت السما حزنا والمزن غسلها من فيض أدمعه * والثلج حاك لها من نسجه كفنا لكن يعتدّون للشتاء بالاسمان والادهان ويمونون البيوت بالحبوبات ، ولحم القديد والمعسولات . والفاكهة المعلقة ، والحلاوات المؤنقة . ويكنون في الأماكن المبخرات