عبد الله بن محمد البدري

366

نزهة الأنام في محاسن الشام

هذا المكان ما اسمه فأقول له كيت وكيت وهذا يعرف بكذا إلى أن توجهنا إلى درج الآثار وأراد الطلوع وإذا بمنديل سقط منه في المركب فبادرت لمناولته إياه فقال لي اعط منه للنوتى دينارا وخذه لك بما فيه فقبلت يده وقال لي ما تروح معنا قلت له مرسومك هذا النوتي ابن حارتى وارجع معه فقال ادع لنا . وتركته وأنا لا أصدق من الفرح فقلت لبعض غلمانه أيش يقال لهذا الرئيس بين الشاميين قال هذا القاضي بدر الدين بن المزلق فدعوت له وانصرفت أجد بالمنديل خمسة دنانير ذهبا وسبعين نصفا فدفعت للنوتى دينارا وجئت لا تشكر منك على تعبير المنام وأخبرك بتفسيره فقلت له هذا أعجب من الأول . انتهى وغالب ما عددناه وأوردناه من محاسن الشام انفردت به دون غيرها ويحمل منها لغالب البلاد لكثرة خيرها ومن اعاجيبها ان خيرها في الغالب لغير بنيها حتى أنه ينسى الأهل والأوطان ولو فارقها لعاد إليها على طول الزمان وقال القاضي الفاضل :