عبد الله بن محمد البدري
323
نزهة الأنام في محاسن الشام
أبواب البساتين كالزكاة لمن يمرّ بها ويحتاج إلى شيء فيأخذه من الفقراء والمساكين وأخبرت في القديم ان بعض الفقراء يضع مكتله على رأسه ويسرح في طرق البساتين فيعود وقد امتلأ مكتله مما يسقط من الأثمار من غير أن يتناول بيده شيئا وفي البساتين من يزرع أشجارا للفقراء يعرفونها بالتكرار ، وغالب ما يزرع من ذلك على الطرقات ليقرب تناولها . انتهى [ وغالب أهل الصالحية يهادون سكان المدينة بالبلح ] والأترج والكباد ، لنمو حسنه عندهم ونضارته التي هي في ازدياد قال ابن الجوزي البلح حار يابس وقيل بارد ينشف الرطوبة ويدبغ المعدة ويحبس ، جيده غير القابض يضر بالأسنان والفم . دفع مضرته بالسكنجبين وإذا اكل أول ما يحلو أحدث قراقر . والبسر والبلح يحدث السدد في الأحشاء والكبد ويولد الاكثار منهما اخلاطا غليظة