عبد الله بن محمد البدري
29
نزهة الأنام في محاسن الشام
الشام بكماله ومن جملته ( دمشق ) المحروسة بجميع اعمالها وانزل اللّه عز وجل رحمته فيها وساق بره إليها كتب أمير المؤمنين « 1 » وهو إذ ذاك أبو عبيدة رضي اللّه عنه كتاب أمان وأقر بأيدي النصارى أربع عشرة كنيسة وأخذ منهم نصف هذه الكنيسة وأخذ منهم التي كانوا يسمونها كنيسة مريحنا بحكم أن البلد فتحه خالد بن الوليد رضي اللّه عنه من الباب الشرقي بالسيف وأخذت النصارى الأمان من أبي عبيدة وهو على باب الجابية فاختلفوا ثم اتفقوا على أن جعلوا نصف البلد صلحا ونصفه عنوة فاخذ المسلمون نصف هذه الكنيسة الشرقي فجعله أبو عبيدة رضي اللّه عنه [ مسجدا وكانت قد صارت اليه إمارة الشام فكان أول من صلى فيه أبو عبيدة رضي اللّه عنه ] « 2 » ثم الصحابة بعده في البقعة التي يقال لها محراب الصحابة رضي اللّه عنهم ولم يكن
--> ( 1 ) أي الأمير على من شهد هذا الفتح من المؤمنين ( 2 ) الموضوع بين هاتين الاشارتين [ ] كان ناقصا من النسخة البغدادية وأكمل من النسخة المصرية