عبد الله بن محمد البدري

283

نزهة الأنام في محاسن الشام

عليه نفع أصحاب العفر في الأمعاء . والماء الذي يغسل الكرنب به أو يطبخ فيه ينقى البدن ويخفف الصداع وينقى العينين اللتين يجد فيهما صاحبهما ظلمة من رطوبة أو بخار غليظ ، وينفع الأحشاء ولا سيما الطحال الغليظة ، والذين غلبت عليهم السوداء الا انه ينقى العروق وقال ابن ماسويه الكرنب مولد للمرة السوداء والدم العكر وان طبخ باللحم السمين قلت غائلته . وفي الكرنب الشامي صنف آخر سمي الموصلي وله ورق اخضر جعل مثل ورق الكرنب الأندلسي عير انه منبسط على وجه الأرض وينبت بمقامات العجوز . وبدمشق كرنب آخر بري ثمره مدور ابيض اللون على هيئة الفلفل الأبيض وهو ينفع من نهش الأفاعي ، وعروقه إذا جففت وسحقت وسقي منها وزن درهمين بشراب ينفع من نهش الأفاعي وأما القنبيط الذي يدعى عند المصريين بالكرنب فهو أغلظ وأقوى وابطأ في المعدة من الكرنب ، وورقه الناشئ حواليه أقل ضررا وأصلح من جمارته الصفراء الناشئة