عبد الله بن محمد البدري
274
نزهة الأنام في محاسن الشام
بلاد بها الحصباء در وتربها * عبير وأنفاس الشمال شمول تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصح نسيم الروض وهو عليل وتلطف شيخ الشيوخ بقوله : قالوا اما في جلق نزهة * تنسيك من أنت به مغرى يا عاذلي دونك من لحظه * سهما ومن عارضه سطرا [ وبينهما متنزه يسمى باليلكي ، ] يجتمع فيه الناس أيام زهر السفرجل ويسيبون الماء تحت أشجاره ويوقدون في ظلمة الشهر قشور البيض ويطلقونها في الماء ويعلقون قشور النارنج موقدة في الأشجار ويضربون الخيام في بستان الحاجب ويقطعون فيه أوقاتا من اللذة والانشراح يعجز الوصف عنها وفيها يقول الشيخ علاء الدين بن المشرف المارديني : انظر إلى يلك زهت أزهاره * وزره فالزورة قد تعينت أشرقت الأرض بنور ربها * وأخذت زخرفها وازينت