عبد الله بن محمد البدري
234
نزهة الأنام في محاسن الشام
الدرجة الأولى وجوهره جوهر غليظ ارضى كما قد تعلم ذلك من طعمه إذ كان يوجد عيانا وهو يسكن ما يكون في فم المعدة من التلذيع اليسير وأفضل أنواع الزبيب أكثره لحما وارقه قشرا وبعض الناس يميل إلى الزبيب الكبار الحلو فيخرج عنه عجمه قبل أن يأكله والفاعل لذلك محسن في فعله والكشمش هو الزبيب الصغير الذي لا عجم له وهو أجود وقال صاحب ( لقط المنافع ) الزبيب صديق المعدة والكبد ينفع الكلى والمثانة ووجع الأمعاء ويحد الذهن وينفع من قد اجتمعت في بدنه أخلاط بلغمية فاسدة الا أن مضرته احراق الدم ، ودفعها بالخيار الأخضر ، ينفع الامزاج الباردة والقابض منه قليل اللحم يقوى المعدة ومن أراد حبسه اكل الزبيب القابض بعجمه وبالاسناد إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « نعم الطعام الزبيب يطيب النكهة ويذهب البلغم » . وقال أمير المؤمنين المنصور « كلوا الزبيب واطرحوا عجمه فان في عجمه داء