عبد الله بن محمد البدري
23
نزهة الأنام في محاسن الشام
واليونان هم الذين وضعوا الارصاد وتكلموا على حركات الكواكب واتصالاتها ومقارنتها وبنوا ( دمشق ) في طالع سعيد واختاروا هذه البقعة إلى جانب الماء الوارد بين هذين الجبلين ، وصرفوا أنهارا تجرى إلى الأماكن المرتفعة والمنخفضة وسلكوا الماء في أبنية الدور بها وبنوا هذا المعبد وكانوا يصلون إلى القطب الشمالي فكانت محاريبه تجاه الشمال وبابه يفتح إلى جملة القبلة حيث المحراب اليوم كما شاهدنا ذلك عيانا لما نقضوا بعض الحائط القبلي وهو باب حسن مبني بحجارة منحوته عن يمينه ويساره بابان صغيران بالنسبة اليه وكان غربىّ المعبد قصرا منيفا جدّا تحمله هذه الأعمدة التي بباب البريد وشرقيه باب قصر جيرون وهي « إرم ذات العماد ، التي لم يخلق مثلها في البلاد » انتهى [ بناء قصرى جيرون والبريد ] وقال بعض المؤرخين الذي بني ( باب جيرون « 1 » ) سليمان عليه السلام بنته له الشياطين وكان الذي تكفل
--> ( 1 ) في الأصل « الذي بباب جيرون »