عبد الله بن محمد البدري

216

نزهة الأنام في محاسن الشام

كأنما أكؤس العقيق به * قد ملئت من برادة الذهب قال ابن البيطار : الرمان في الثامنة وكله قابض الا اليسير ، لان الرمان منه حامض ومنه حلو ومنه قابض فيجب ضرورة أن تكون منفعة كل نوع بحسب الطعم الغالب عليه . وحب الرمان أشد قبضا من عصارته وأشد تجفيفا وقشره أكثر في الامرين جميعا وحينئذ الرمان الذي تساقط عن الشجر إذا عقد كان أجود وقال ابن زهر الرمان في الأولى كله جيد الكيموس جيد للمعدة قليل الغذاء والحلو منه أطيب طعما من غيره غير أنه يولد حرارة ليست بكثيرة في المعدة ونفخا ، ولذلك لا ينفع المحمومين ، والحامض انفع للمعدة الملتهبه ، وهو أكثر ادرارا للبول من غيره وقال ابن الجوزي الحلو حار رطب وقيل بارد معتدل جيده الكبار منفعته يلين الصدر والحلق ويصلح للسعال والباه ويوافق للمعدة ويحدث نفخا . دفع مضرته بالرمان الحامض يتولد منه غذاء صالح يصلح للامزاج المعتدلة