عبد الله بن محمد البدري

213

نزهة الأنام في محاسن الشام

من القبض . واما ثمرتها فما كان منها مدركا نضيجا فهو حار حرارة معتدلة وما كان منها غير نضيج فهو أشد قبضا وبردا وقال إسحاق بن عمران : الزيتون الأخضر دابغ للمعدة مقو للشهوة بطيء الانهضام رديء الغذاء . وإذا رمي في الخل كان أسرع انهضاما وأكثر عقلا للبطن . وإذا عمل بالملح اكتسب منه حرارة وكان ألطف من المنقع في الماء . والزيتون إذا تمضمض به شدّ اللثة والأسنان المتحركة . أما الزيتون الأسود النضيج فإنه سريع الفساد رديء للمعدة غير موافق للعين وإذا تضمد به منع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن والأسود ينقلب إلى المرة الصفراء وهو أسرع انهضاما من الأخضر وورقه قابض إذا دق وسحق وتضمد به نفع من النار الفارسية ومنع الحمرة ان تسعى في البدن ومنع النملة والقروح الخبيثة وينفع من الداحس واللّه أعلم . انتهى وفيه يقول محمد بن دانيال :