عبد الله بن محمد البدري
202
نزهة الأنام في محاسن الشام
وقال جالينوس : في السابعة ومنه ما هو حلو ومنه ما فيه عفوصة ومنه ما فيه قبض ومنه حامض ومنه ما بين الحموضة والحلاوة مسيخ الطعم وما كان منه على هذه الأوصاف فالأغلب عليه طبيعة الماء يكون مزاجه أبرد وأرطب معا ، وأما الذي فيه عفوصة فالأغلب عليه المزاج الأرضي البارد وأما القابض منه ففيه هذا الجوهر المائي البارد كما أن في الحلو منه جوهرا مائيا معتدل المزاج . وكذلك يمكنك أن تستعمل منه ما هو أشد قبضا وأكثر حموضة في ادمال الجراحات وفي موضع ما يتحلب في ابتداء حدوث الأورام الحارة إلى موضع الورم وفي تقوية فم المعدة عند استرخائها ويستعمل منه ما هو مسيخ الطعم ولا طعم له - كالماء - في مداواة الأورام التي هي في ابتدائها أو التي في تزايدها وفي جميع التفاح رطوبة كثيرة باردة ، ومما يدلك على ذلك أنه ليس منه ولا واحد تبقى عصارته ، بل جميعه إذا عصر فسد عصيره خلا السفرجل فان عصارته تبقى . واليونانيون يدخلونه في عداد التفاح المسمى نيطروما فان هذين النوعين لشدة