عبد الله بن محمد البدري

20

نزهة الأنام في محاسن الشام

( الإسكندر ) اسمه ( دمشقش ) وقيل ( دمشق ) وذلك لما رجع ( الإسكندر ) من المشرق ، وعمل السد بين أهل خراسان وبين يأجوج ومأجوج ، وسار يريد المغرب ، فلما بلغ الشام وصعد على عقبة ( دمّر ) نظر إلى هذا المكان الذي فيه اليوم ( دمشق ) فوجده واديا يخرج منه نهر جار وغيضة أرز فلما رآها ذو القرنين ورأى اجتماع الماء بواديها فأخذ الإسكندر لغلامه ( دمشقش ) فأمره أن ينزل بها وكان أمينه على جميع ملكه فنزل هو والإسكندر في موضع القرية المعروفة ( بيلدا ) وهي من غيضة الأرز على ثلاثة أميال . وأمره ان يحفر في ذلك الموضع حفيرة فلما فعل ذلك أمر أن يردمها بالتراب الذي حفر منها فلما رد التراب إليها لم يملأها فقال للغلام ارحل بنا فاني كنت نويت أن أأسس في هذا المكان مدينة فبان لي ما يصلح ان يكون ههنا مدينة فإنه ما يكفي أهلها زرعها فلما رحل الإسكندر عنها وصار إلى ( البثنية ) و ( حوران ) وأشرف على تلك السعة ونظر إلى أرضها