عبد الله بن محمد البدري
189
نزهة الأنام في محاسن الشام
أشد للتبريد منه . وقال أيضا في كتابه ( دفع المضار ) انه يبرد المعدة جدأ ويورث الجشأ الحامض ويقمع الصفراء والدم - ولا سيما ان كانت معه أدنى مرارة - وينبغي أن يجتنبه من تكثر به الرياح ومن يسرع اليه الجشأ الحامض وإذا اخذ عليه الشراب الصرف والجوارشن الكموني والكندري نفعه . فاما أصحاب المعدة الحارة والجشأ الدخاني والعطش الدائم فكثيرا ما ينتفعون به ولا سيما في يوم بعد يوم ويوم يمسهم فيه حر وعطش ولا ينبغي ان يشرب عليه ماء الثلج . ويؤخذ لمن يكثر من أكله الإهليلج ثم بزر الرازيانج والسكر ليؤمن بذلك من المائية التي تتولد عنه في الدم فإنها تتعفن على الأيام وتهيج الحميات ان لم تتدارك بما قلناه الا أن يكثر من التعب حتى يجري منه العرق الكثير وتصيبه هيضة قوية أو يد من شرابا قويا يغزر عليه بوله وعرقه . وأقل ضررا من جميع أصناف المشمش الحموي لرقة حاشيته وحسن طعمه وحلاوته وعطر رائحة نواره