ابن إياس

5

نزهة الامم في العجائب والحكم

[ مقدمة المحقق ] بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام علي أفضل خلق الله سيدنا محمد الصادق الأمين ، وعلى آله وصحابته أجمعين . . وبعد . . فإن التراث كنز الشعوب والأمم الخالد والباقي على مر عصور الزمان ، وتتمتع الأمة الإسلامية بثراء هذه الكنوز ، فالتاريخ مرآة الأمم والشعوب ، فكل شئ في الدنيا له تاريخ ، وكل علم من العلوم له تاريخ ، والتاريخ من العلوم الإنسانية في حياة كل فرد ، وكل شعب وكل أمة . فلهذا حرصت كل الحرص على دراسة هذا العلم الواسع عن طريق الإمعان في فحص مصادره ومراجعه . فنقدم للمكتبة العربية كتابا من كتب التراث الهامة وهو كتاب : « نزهة الأمم في العجائب والحكم » للمؤرخ ابن إياس هو محمد بن أحمد بن إياس الحنفي أبو البركات مؤرخ بحاث مصرى من المماليك ، كان أبوه أحمد متصلا بالأمراء ورجال الدولة ، وتوفى في شعبان سنة 908 ه ، وجده الأمير إياس الفخري الظاهري ، من مماليك الظاهر برقوق وقرر دوادرا ثانيا في دولة الناصر فرج بن برقوق . وكان صاحب الترجمة من تلاميذ جلال الدين السيوطي ، ولد سنة 852 ه / 1448 م وحج سنة 882 ه ، له تاريخ ابن إياس المسمى « بدائع الزهور في وقائع الدهور » « ونشق الأزهار في العجائب » « ومرج الزهور » ، ثم المخطوطة التي بين أيدينا « نزهة الأمم في العجائب والحكم » التي تقع في 267 قطعة وقمت بتصويرها من المكتبة المركزية بجامعة القاهرة عن مكتبة أيا صوفيا ، وبها بعض الصفحات المطموسة وقد راجعت إلى المصادر القريبة من