ابن إياس
178
نزهة الامم في العجائب والحكم
وقال أحمد صالح قال لي سفيان بن عيينة : يا مصرى أين تسكن . قلت : اسكن الفسطاط فقال هي الإسكندرية . قلت : نعم . قال تلك كناية الله تجعل فيها خيار سهامه ، وقال تنظرون في الأهوية والبلدان وترب الأقاليم والأمصار أنه لم تطل أعمار الناس في بلد من البلدان أطول من ناحية مريوط إلى كورة الإسكندرية وكذك وادى فرغانة . وقال أبو الحسن بن رضوان : وأما الإسكندرية وتنيس وأمثالها فقرنها من البحر يسكن الحرارة ويعدل البرودة لطهور ريح الصبا فيهم وذلك مما يصلح أبدانهم ويرق طباعهم ويرفع هممهم وليس يعرض لهم ما يعرض لأهل الشيمور من غلظ الطبع والحمارية وقد نسبوا أهل الإسكندرية [ ق 157 أ ] . وقد قال في ذلك أبو الحسن بن حبقة الخزرجي « 1 » في معنى ما نسب إلى أهل الإسكندرية من البخل . نزيل إسكندرية ليس يقرا * بغير الماء أو نعت السواري ويتخف حين نكرم بالهواء * الملا ثم والإشارة للمنار وذكر البحر والأمواج فيه * ووصف مراكب الروم الكبار فلا يطمع نزلهم خير * فما فيها لذاك الحرف قار وقال بعضهم : يقولون المنارة والسواري * وهل الأعمود أو بناء ويفتخرون من حمق وجهل * بملثهم وحاصله هواء وقال شيخ شهاب الدين ابن حجر فيها : إسكندرية مكرية * وخم ونار تسعر أن قيل ثغرا أبيض * أقول لكن يبخر * * *
--> ( 1 ) له ذكر عند المقريزي .