ابن إياس
104
نزهة الامم في العجائب والحكم
على التدريج ، حتى يتكامل رى البلاد وهبوط الماء عنها عند بدء الزراعة ، لفسد أقليم مصر وتعذر سكناه ، لأنه ليس فيه أمطار كافية ولا عيون جارية نعم أرضه إلا في بعض أقليم الفيوم . ولله در القائل : « 1 » واها لهذا النيل أي عجيبة * بكر بمثل حديثها لا يسمع يلقى الثرى في العام وهو مسلم * حتى إذا ما مل عاد مودع مستقبل مثل الهلال فدهره * أبدا يزيد كما يزيد ويرجع * * * وفيما قيل في تعكير النيل عند الزيادة قال بدر الدين ابن الصاحب : النيل البس حلة * حمراء في تخليقه وله أصابع زبيب * تخمت بعقيقه [ ق 85 ب ] وقال آخر : كان النيل في تكدير عيشى * وشرعه جريه عند انصراف ولكن لونه كسحيق مسك * وبماء الورد مضروب مدافى وقال آخر : أما ترى الرعد بكى واشتكى * والبرق وقد أمضى واستضحكا
--> ( 1 ) وردت هذه الأبيات في الخطط ج 1 - 115