محمد بن علي الإهدلي
97
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
الصغيرين بمدية له وقال عبد اللّه بن جعفر يرثى عبد اللّه وابنه ولولا ان تعنفنى قريش * بكيت على بنى عبد المدان فإنهم أشد الناس فجعا * وكلهم لبيت المجدبان لهم أبوان قد علمت يمان * على آبائهم متقدمان وذكر وثيمة ان عبد اللّه قام في قومه بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنهاهم عن الردة اه وقد تقدم نقلا عن الكنز في حديث رواه ابن ماجة وسيف أن أهل بحران ثبتوا على الاسلام بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يرتدوا اه فصل في وفد ازدشنوءة وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جمع من الأزد فيهم صرد بن عبد اللّه وكان أفضلهم فأمره على من اسلم من قومه وان يجاهد بمن اسلم من يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن فخرج حتى نزل بمخلاف جرش وهي مدينة بها قبائل اليمن فحاصرها المسلمون قريبا من شهر ثم رجعوا عنها حتى إذا كانوا بجبل يقال له كشر فلما وصلوا ذلك المحل ظن أهل جرش ان المسلمين انما رجعوا عنهم منهزمين فخرجوا في طلبهم حتى إذا ادركوهم عطف المسلمون عليهم فقتلوهم القتل الذريع وقد كان أهل جرش بعثوا رجلين منهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة يرتادان اى ينظران الاخبار فبينما هما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ قال « بأي بلاد اللّه شكر » فقام الرجلان فقالا يا رسول اللّه ببلادنا جبل يقال له كشر فقال « انه ليس بكشر ولكنه شكر » قالا فما شأنه يا رسول اللّه قال « ان بدن اللّه لتنحر عنده الان » يعنى تقتل قومهم اطلق البدن عليهم على سبيل الاستعارة أو التشبيه البليغ والمعنى ان قومكما الذين هم كالبدن في عدم الادراك حيث لم يؤمنوا وحاربوا المسلمين ينحرون نحر البدن فجلسا إلى أبى بكر وعثمان رضى اللّه عنهما فقالا لهما ويحكما ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينعى لكما قومكما اى يخبركما بموتهم فقوما اليه فاسألاه ان يدعو اللّه عن قومكما فسألاه ذلك فقال « اللهم ارفع عنهم » ثم خرجا من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم راجعين إلى قومهما فوجدا قومهما قد أصيبوا في اليوم والساعة التي قال فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قال ثم بعد ذلك وفد عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفد جرش مسلمون فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « مرحبا بكم أحسن الناس وجوها أنتم منى وأنا منكم » وحمى لهم حما حول قريتهم على اعلام معلومة للفرس والراحلة ولبقرة الحرث فمن رعاه من الناس فماله سحت فقال رجل من الأزد في تلك الغزوة وكانت خثعم