محمد بن علي الإهدلي

94

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

الزبيدي وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي وهو ابن أخته كما في الإصابة في ترجمة قيس المذكور لأنه اسلم وحسن اسلامه حين انتهى إليهم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يا قيس انك سيد قومك وقد ذكر لنا ان رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقال إنه نبي فانطلق بنا اليه حتى نعلم علمه فإن كان نبيا كما يقول فإنه لن يخفى عليك إذا لقيناه وان كان غير ذلك علمنا علمه فأبى عليه قيس ذلك وسفه رأيه فركب عمر بن معدى كرب حتى قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأسلم وصدقه وآمن به فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح توعد عمر أو تحطم عليه وقال خالفني وترك رأيي فقال عمرو في ذلك أمرتك يوم ذي صنعآء * امرا باديا رشده أمرتك باتقاء اللّه * والمعروف تتعده فكنت كذى الحمير * غره بما به وثده وقال من قصيدة ا عاذل عدتي سيفي ورمحى * وكل مقلص سلس القيادى ا عاذل انما أفنى شبابي * اجابتى الصريخ إلى المنادى مع الابطال حتى سل جسمي * واقرح عاتقي حمل البجادى ؟ ؟ ؟ ويبقى بعد حكم القوم حكمي * ويفنى قبل زاد القوم زادي تمنى ان يلاقينى قيس * وددت وأينما منى ودادي فبمن ذا عازرى من ذي سفاه * يرود بنفسه منى المراد أريد حياته ويريد قتلى * عذيرك من خليلك من مرادي وقال قيس في عمرو فلو لاقيتنى لاقيت قرنا * وودعت الحبائب بالسلام ( قلت يظهر انها عدة ابيات * ولم اعثر الا على هذا البيت ) قال ابن إسحاق فأقام عمرو بن معديكرب في قومه من بنى زبيد وعليهم فروة بن مسيك المرادي فلما انتقل الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الرفيق الاعلا ارتد عمرو بن معديكرب وقال حين ارتد مع الأسود العنسي وجدنا ملك فروة شر ملك * حمارا ساف منخره بثفر وكنت إذ رأيت ابا عمير * ترى الحولأ من خبث وغدر ثم رجع إلى الاسلام وحسن اسلامه وشهد اليرموك وذهبت فيه احدى عينيه ثم بعثه عمر إلى العراق لفتح القادسية وهو الذي ضرب خطم الفيل بالسيف فانهزمت