محمد بن علي الإهدلي
80
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
بعثني النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن قال بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم فقاتل بمن أطاعك من عصاك قلت والحديث الأول رواه أحمد باسنادين رجالهما رجال الصحيح عير راشد بن سعد وعاصم بن حميد وهما ثقتان ورواه ابن حبان في صحيحه وأبو يعلى برجال ثقات وأبو الشيخ ورواه أيضا أحمد والبيهقي مرسلا عن عاصم ابن حميد السكوني وفي الفتح ج 3 في أواخر الزكاة وكان بعث معاذ إلى اليمن سنة عشر قبل حج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما ذكره المصنف في أواخر المغازي وقيل كان ذلك أواخر سنة تسع عند منصرفه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تبوك رواه الواقدي بأسنداه إلى كعب من مالك وأخرجه ابن سعد في الطبقات عنه ثم حكى ابن سعد أنه كان في ربيع الآخر سنة عشر وقيل بعثه عام الفتح سنة ثمان واتفقوا على أنه لم يزل على اليمن إلى أن قدم في عهد أبى بكر ثم توجه إلى الشام فمات بها واختلف هل كان معاذ واليا أو قاضيا فجزم ابن عبد البر بالثاني والغساني بالأول اه وكان تحته القسم الجبلي من اليمن إلى حضرموت ودخل حضرموت وتزوج من كندة اه فصل في بعث خالد بن الوليد إلى نجران بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خالدا إلى نجران من بلاد اليمن في سنة عشر إلى قبيلة عبد المدان من بنى الحارث وأمره أن يدعوهم إلى الاسلام فدعاهم اليه وأسلموا طائعين وفي رواية إلى بنى الحارث بن كعب بنجران وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ادعهم إلى الاسلام ثلاثا قبل أن تقاتلهم فان أجابوا فاقبل منهم وأقم فيهم وعلمهم كتاب اللّه وسنة نبيه » فدعاهم إلى الاسلام وأسلموا جميعهم وكتب باسلامهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بسم اللّه الرحمن الرحيم لمحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خالد بن الوليد السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته فانى أحمد إليك اللّه الذي لا آله الا هو أما بعد يا رسول اللّه فإنك بعثتني إلى بنى الحارث بن كعب وأمرتني إذا اتيهم لا أقاتلهم ثلاثة أيام وان أدعوهم إلى الإسلام فان اسلموا قبلت منهم وانى قدمت عليهم ودعوتهم إلى الاسلام فاسلموا فانا مقيم فيهم اعلمهم معالم الاسلام فكتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من محمّد رسول اللّه إلى خالد بن الوليد سلام عليك فانى احمد إليك اللّه الذي لا آله الا هو : اما بعد فان كتابك جاءني مع رسولك يخبر بان بنى الحارث قد اسلموا قبل أن تقاتلهم فبشرهم وانذرهم واقبل معهم وليقبل معك وفدهم والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته » وسيأتي وفدهم في باب