محمد بن علي الإهدلي
59
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
فوقف عليه سائل وقال ايابا مسلم تصدق على فهرب منه وأتى حانوتا اخر فتبعه السائل فقال تصدق علينا فلما أضجره أعطاه الدرهم ثم عمد إلى الجراب فملاءه من نحاتة النجارين مع التراب ثم أقبل إلى باب منزله فنقر الباب وقلبه مرعوب من أهله فلما فتحت الباب رمى بالجراب وذهب فلما فتحته إذا هو بدقيق حواري فعجنت وخبرت فلما ذهب من الليل الهوى جاء أبو مسلم فنقر الباب فلما دخل وضعت بين يديه خوانا وأرغفة حواري فقال من أين لكم هذا فقالت يا أبا مسلم من الدقيق الذي جئت به فجعل يأكل ويبكى قال النووي قلت ما أنفس هذه الحكاية وأكثر فوائدها اه وباسناد أبى نعيم إلى محمد ابن زياد عن أبي مسلم الخولاني ان امرأته خبثت فدعا عليها فذهب بصرها فاتته فقالت يا أبا مسلم قد كنت فعلت وفعلت ولا أعود لمثلها فقال اللهم ان كانت صادقة فاردد عليها بصرها قال فأبصرت اه من الجزء الثالث من سيرة الشامي وبستان العارفين للنووي والجزء الثاني من الحلية لابن نعيم والجزء 2 من الخصائص للسيوطي دخل أبو مسلم على معاوية فقال السلام عليك أيها الأجير فقالوا قل السلام عليك أيها الأمير فقال السلام عليك أيها الأجير فقالوا قل السلام عليك أيها الأمير فقال السلام عليك أيها الأجير فقال لهم معاوية دعوا أبا مسلم فإنه أعلم بما يقول فقال أبو مسلم انما أنت أجير استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها فان أنت هنأت جرباها وداويت مرضاها وحبست أولاها على أخراها وقال سيدها وان أنت لم تهنأ جرباها ولم تداو مرضاها ولم تحبس أولاها على أخرها عاقبك سيدها فصل فيما ذكر الأنبياء المدفونين باليمن المشهور منهم نبي اللّه ورسوله إلى قوم عاد هود عليه الصلاة والسلام قبره في حضرموت في الكثب الأحمر كما في تحفة الزمن وله شهرة عظيمة عند أهل حضرموت يتوارثها الأبناء عن الآباء ويعملون له زيارة كبيرة في كل سنة تشترك فيها جميع قبائل حضر موت وبعض قبائل الشمال مع ما بينهم من الحروبات الدائمة والغارات المستمرة والأحقاد المتأصلة فينبذونها من قلوبهم كان لم تكن مدة أيام الزيارة وحتى ترجع كل قبيلة إلى مربعها وتعدى حدود بلادها احتراما لهذا النبي الكريم وقيل أن في حضور اثنا عشر نبيا مدفونين وفي تحفه الزمن للحافظ ابن الديبع قال ومنهم شعيب المرسل لا أهل حضور كصبور وهو جبل غربى صنعاء وبه قبره وبيته معروف ومشهور وهو غير نبي اللّه شعيب المرسل لأهل مدين واللّه أعلم وعن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال سمعت علي بن أبي طالب يقول لرجل من حضر موت أرأيت كثيبا أحمر بخالطه مدرة حمراء وسدر