محمد بن علي الإهدلي

42

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظر قبل اليمن ( فقال اللهم اقبل بقلوبهم وبارك لنا في صاعنا ومدنا أخرجه الترمذي كذا ذكره في الجامع وقد تقدم نقلا عن سنن الترمذي في باب فضائل أهل اليمن عن أنس عن زيد واللّه أعلم وفي الجامع الأزهر رواه أيضا أحمد والطبراني باسناد حسن وفي تحفة الرمن لابن الديبع عن عقبة ابن عامر مرفوعا ( أهل اليمن أرق قلوبا وألين أفئده « 1 » وأنجع طاعة ) رواه الطبراني في مجامعه الثلاثة اه قلت قال العزيزي قال الشيخ حديث صحيح وقد تقدم هذا الحديث عن مجمع الزوائد وعن ابن مسعود عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( الفقه يمان والحكمة يمانية ) رواه أحمد بن منيع وعن أبي هريرة مرفوعا ( الايمان يمان والكفر قبل المشرق ) رواه الطيالسي اه مسنده وعن البراء أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ( ألا ان الأيمان يمان والحكمة يمانية والقسوة وغلظ القلوب في الفدادين في ربيعه ومضر عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرن الشيطان ) رواه الخطيب اه كنز ج 5 الباب الرابع في الأحاديث الواردة بخصوص بعض القبائل اليمنية مفردا كل قبيلة بفصل خاص بها ومقدما همدان للمفخرة العظمى التي اختص اللّه تعالى بها شعب همدان دون سائر أبناء قحطان وهي سجوده صلّى اللّه تعالى عليه وآله وسلّم شكر اللّه على اسلامهم ولان قبائل اليمن غير النفر الأشعريين اقتدت بهمدان في اعتناقها الاسلام من غير مناصبة حرب ولا قتال كما سيأتي بيانه ان شاء اللّه تعالى عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعرض نفسه على الناس بالمواقف فيقول ( هل من رجل يحملني إلى قومه فان قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربى عزّ وجلّ ) فاتاه رجل من همدان فقال أنا يا رسول اللّه فقال ( ممن أنت ) فقال الرجل من همدان فقال ( هل عند قومك من منعة ) قال نعم ثمّ ان الرجل خشي أن يخفره قومه فاتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال آت قومي أخبرهم ثم آتيك من عام قابل قال « نعم » فانطلق وجاء وفد الأنصار في رجب رواه أحمد ورجاله ثقات اه مجمع ج سادس

--> ( 1 ) روى الطبراني من حديث أبن عنبة الخولاني رفعه ( أن للّه آنية من أهل الأرض وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها ) وفيه بقيه بن الوليد مدلس صرح بالتحديث اه من تخريج الحافظ العراقي لأحاديث الاحياء ج 3 ص 13 اه مؤلف