محمد بن علي الإهدلي
33
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
اللهم بارك لنا في يمننا ) قالوا يا رسول اللّه وفي نجدنا قال ( اللهمّ بارك لنا في شامنا اللهمّ بارك لنا في يمننا ) قالوا يا رسول اللّه وفي نجدنا فأظن أنه قال في الثالثة ( الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان ) : قلت ورواية أبي ذر الكشميهينى ( يطلع قرن الشيطان يبدء من المشرق ومن ناحيتها يخرج يأجوج ومأجوج والدجال وبها الداء العضال ) : قال الحافظ هكذا وقع في تلك الرواية التي اتصلت لنا بصورة الموقوف على ابن عمر ولم يذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال القابسى سقط ذكر النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من النسخة ولا بد منه لان مثله لا يقال بالرأي اه فتح من أواخر باب الاستسقاء : ورواه الترمذي : مرفوعا وقال حسن صحيح غريب وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه من طريقين والإسماعيلي كلهم عن طريق أزهر عن ابن عون مرفوعا والإسماعيلي أيضا من طريق عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن عون عن أبيه مرفوعا : قال الترمذي بعد ذكر هذه الطريق وقد روى هذا الحديث عن سالم ابن عبد اللّه بن عمر عن أبيه : قلت وهذه الطريق ذكرها ابن عساكر في تاريخه ورواه أحمد في مسنده ج ثاني من طريقين ص 118 و 126 متصلا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال ( الايمان يمان والكفر من قبل المشرق وان السكينة في أهل الغنم وإن الرياء والفخر في أهل الفدادين أهل الوبر وأهل الخيل ويأتي المسيح : أي الدجال : من قبل المشرق وهمته المدينة حتى إذا جاء دبر أحد تلقته الملائكة فضربت وجهه قبل الشام هنالك يهلك هنالك يهلك ) رواه أحمد في مسنده ج ثاني من ثلاث طرق ص 397 و 407 و 457 والترمذي وقال حديث صحيح وابن حبان في صحيحه : وأخرجه مسلم في صحيحه دون ما في أوله في باب صيانة المدينة من دخول الدجال ولفظه يأت المسيح من قبل المشرق وهمته المدينة حتى ينزل دبر أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهناك يهلك وفي المصابيح في باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال رواه الشيخان : قال كعب الأحبار ان الدجال لا يدخل مكة ولا المدينة ولا اليمن اما مكة والمدينة فلان على انقابهما ملائكة لصريح السنة وأما اليمن فلانة ذنب بعيد من الأرض وذكر المقبلي نحو ذلك لابن عبّاس وفي هذا الأثر بشرى عظيمة لأهل اليمن ويؤيده ظاهر هذا الحديث الوارد من طرق صحيحة وفي خروج الدجال من المشرق أحاديث كثيرة ففي صحيح مسلم انه خارج خلة بين الشام والعراق - لعلها من خلة - وقد وقع التصريح بالمشرق في غير ما حديث تقدم في صحيح البخاري في رواية أبي ذر الكشميهينى في حديث