محمد بن علي الإهدلي
124
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
يمنيا الا وهو شغوف بطبيعته محب لهم حتى أنه لا ينطق بالصلاة البتراء التي نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها الا كما أمر أصحابه رضى اللّه عنهم ونقلتها أمته عنهم وهي الصلاة عليه وعلى آله كما هي مذكورة في سائر كتب الحديث بالاجماع ولان أشراف اليمن وساداتها أسر معروفة وأنسابهم محفوظة لا يدخل فيهم دجال ولا كذاب منهم الأئمة القائمون بشريعة سيد العرب والعجم حماة اليمن ومنهم العلماء العاملون والعباد المخلصون محلاتهم مشهورة يفيدون إليها طلاب العلم من سائر قبائل اليمن والصومال ومسلمى الحبشة ولا يشتغلون الا بالعلوم الدينية ومتعلقاتها من نحو وبلاغة وغير ذلك من العلوم التي تخدم الدين ويقوى بها اليقين فلهذا لا يوجد يمنى يشم منه رائحة الالحاد والزندقة في عموم اليمن من أقصاه إلى أقصاه وان تغرب عن وطنه وانك لتجد المغرب منهم في بلاد الإفرنج وغيرها وما أكثرهم أميا أو غير أمي باقيا على دينه وعقيدته لا يتزحزح عنهما ولا يغتر بزخارف الحياة الفانية مهما لحقه من الفقر والمسغبة لا يندمج في سلك أي جمعية تخالف دينه أو عقيدته فيرجع إلى وطنه كما خرج منه بكمال الايمان والاخلاص حامدا وشاكرا على سلامة وطنه من انتشار المعاصي والالحاد بين أبناءه متعظا بما علم وراد في غربته من الإباحة لمحارم اللّه والكفر به فمن كانت هذه صفاتهم فالدين ان شاء اللّه سيبقا محفوظا في وطنهم عزز الجناب رفيع العماد يفدونه بالنفس والنفيس حتى يأتي وعد اللّه اصلح اللّه حال المسلمين في سائر بقاع الأرض أمين اللهم آمين حديث الثقلين عن زيد بن أرقم رضى اللّه عنه قال قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطيبا بماء يدعى خما بين مكّة والمدينة فحمد اللّه واثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال ( أما بعد الا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربى وانى تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ) فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ثم قال ( وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ) فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم أخرجه مسلم في صحيحه من طرق . ولفظه في أحد ؟ ؟ ؟ أي لزيد من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم اللّه إن المرأة تكون مع الرجل العصر