محمد بن علي الإهدلي
107
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
استعملها معهم فاستعمالها مع من هي لغته لا يخل بالفصاحة بل هي من أعلى طبقاتها اللهم زده شرفا وتعظيما ومهابة واجلالا ووفقنا لمحبته والعمل بسنته وتوفنا على ملته واحشرنا تحت لوائه واجعلنا من أحبائه ورفقائه ومن المحبوبين لديه أمين اللهم امين فصل في وفد مذحج وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظيان بن حداد في سراة مذحج فقال بعد السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتناء على اللّه عز وجل بما هو أهله الحمد للّه الذي صدع الأرض بالنبات وفتق السماء بالرجع ثم قال نحن قوم من سرات مذحج من بحائر بن مالك ثم قال فتوقلت بنا القلاص من أعالي الحوف ورؤس الهضاب يرفعها عوار الربا ويخفضها بطنان الرفاق وتلحقها دياجى الدجا ثم قال وسروات الطايف كانت لبنى مهلائيل بن قيان غرسوا ودانها وذللوا خشانه ورعوا قربانه ثم ذكر نوحا حين خرج من السفينة بمن معه ثم قال فكان أكثر بنيه بناتا واسرعهم نباتا عادا وثمودا فرماهم اللّه بالدمالق وأهلكهم بالصواعق ثم قال وكانت بنوهانىء من ثمود تسكن الطائف وهم خطوا مشاربها وأتوا جداولها وأحيوا غراسها ورفعوا عريشها ثم قال إن حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها وكهول النّاس وعمارها ورؤس الملوك وغرارها فكان لهم البيضاء والسوداء وفارس الحمراء والجزية الصفراء فبطروا النعم واستحقوا النقم فضرب اللّه بعضهم بعض ثم قال وان قبائل من الأزد نزلوا على عهد عمرو بن عامر ففتحوا فيها الترائع وبنوا فيها المصانع واتحذوا الدسائع ثم ترامت مذحج باسنتها وتنزت باعنتها فغلب العزيز ذليلها وقتل الكثير أقلها ثم قال وكان بنو عمرو بن حدبة يخبطون عصيدها ويأكلون حصيدها ويرشحون خضيدها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ان نعيم الدنيا أقل وأصغر عند اللّه من خرء بعوضة ولو عدلت عند اللّه جناح ذباب لم يكن لكافر خلاق ولا لمسلم منها لحاق » اه فصل في قوم وائل بن حجر ملك حضرموت روى البخاري في تأريخه والبزار والطبراني والبيهقي عن وائل بن حجر قال بلغنا ظهور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا بملك عظيم وطاعة عظيمة فرفضت ذلك ورغبت إلى اللّه ورسوله وفي دينه فلما قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واخبرني أصحابه انه بشرهم بمقدمى عليهم قبل ان اقدم بثلاث أيام زاد الطبراني فلما قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رد ( هنا بياض في الأصل ) على وبسط لي