محمد بن علي الإهدلي
100
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
نبي مرسل جزءها على ثمانية أجزاء فان كنت جزأ منها أعطيتك وان كنت غنيا فإنما هو صداع في الرأس وداء في البطن » ثم قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دلني على رجل من قومك استعمله فدللته على رجل منهم فاستعمله وقلت يا رسول اللّه ان لنا بئرا إذا كان الشتاء كفانا ماؤها وان كان الصيف قل علينا فتفرقنا على المياه والاسلام اليوم فينا قليل ونحن نخاف فادع اللّه عزّ وجلّ لنا في بئرنا فقال رسول اللّه ( ناولني سبع حضيات ) فناولته فعركهن بيده الشريفة ثم دفعهن إلى وقال ذا انتهيت إليها فالق فيها حصاة حصاة وسم اللّه قال ففعلت فما أدركنا لها قعرا حتى الساعة اه فصل في وفد بهراء بطن من قضاعة ذكر الواقدي عن كريمة بنت المقداد الأسود الكندي رضى اللّه عنه قالت سمعت أمي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب تقول قدم وفد بهرآء من اليمن سنة تسع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم ثلاثة عشر رجلا فاقبلوا يقودون رواحلهم حتى انتهوا إلى باب المقداد ونحن في منزلنا نبنى جذية فخرج إليهم المقداد فرحب بهم فانزلهم وجاءهم بحفنة من حيس قد كنا لنجلس عليها فحملها المقداد وكان كريما على الطعام فاكلوا منها حتى نهلوا وردت الينا القصعة وفيها أكل فجمعنا تلك الاكل في قصعة صغيره ثم بعثنا بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع سدرة مولاتي فوجدته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيت أم سلمة فقالت ضباعة أرسلت بهذا أقال « سدرة » قلت نعم يا رسول اللّه قال « ضعي » ثم قال « ما فعل ضيف أبى معبد » قلت عندنا قالت فأصاب منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكلا هو ومن معه في البيت حتى نهلوا واكلت معهم سدرة ثم قال « اذهبي بما بقي إلى ضيفكم » قالت سدرة فرجعت بما بقي في القصعة إلى مولاتي قالت فاكل منها الضيف ما أقاموا نرددها عليهم وما تفيض حتى جعل القوم يقولون يا أم معبد انك لتنهلنا من أحب الطعام الينا ما كنا نقدر على مثله هذا الا في الحين وقد ذكر لنا ان الطعام ببلادكم انما هو العلق ونحوه ونحن عندك في الشبع فأخبرهم أبو معبد بخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه اكل منها ثم ردها فهذه بركة أصابع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجعل القوم يقولون نشهد انه رسول اللّه وازدادوا يقينا وذلك الذي أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتعلموا الفرائض وأقاموا أياما ثم جاؤوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وودعوه وامر لهم بالجوائز وانصرفوا إلى أهليهم