أيوب صبري باشا

93

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

ولما كان عبد اللّه بن حسن من أفاضل العلماء أخذ على عاتقه قضاء الحرمين المحترمين بجانب الإمارة ، وقام بهاتين المهمتين خير قيام ، وألبست بعده خلعة إمارة المدينة المنورة لإسحاق بن محمد بن يوسف بن جعفر الطيار ( رضى اللّه عنه ) الذي وفق في طرح وبناء سور المدينة المنورة . وأصبح مكان إسحاق بن محمد الشريف حسن بن طاهر بن مسلم بن عبد اللّه بن طاهر بن يحيى بن جعفر الحجة ابن عبد اللّه بن حسين بن علي بن أبي طالب ( رضى اللّه عنهما ) . وأصبح أميرا مكانه هانى بن أبي على طاهر بن مسلم ، ومن بعده الشريف أبو عمارة مهنا بن أبي هاشم داود ابن قاسم بن عبد اللّه بن طاهر بن يحيى بن جعفر الحجة الحسيني أميرا ، واستقلت إمارة المدينة المنورة في عهد حسن بن طاهر وفوضت الإمارة للسادة الحسينية . كان جد عبد اللّه بن طاهر الجليل القدر الأمجد مسلم بن عبد اللّه جديرا بأن يطلق عليه فريد عصره في ميدان الولاية في زمنه قد جعل حفيده ابن طاهر وكلاء ملوك الفاطميين يصدقون على إمارته ، وجعل الخطباء يذكرون اسمه في الخطب على منبر مسجد السعادة ، ولما وسع دائرة إمارته أشرك ابن عمه الشريف أبى على طاهر في الإمارة وأسند إليه منصب أمير الجيش . وعندما توفى أبو علي ادعى ابناه هانى ومهنا ، استحقاقهما منصب والدهما وتنافسا معا من أجل ذلك وزاحما على دائرة الإمارة . وقد تأثر حسن بن طاهر من هذه المزاحمات والجرأة عليه ، وغضب منهما وسافر إلى خراسان ليستعين بالسلطان محمود سبكتكين ، ولكنه ارتحل عن الدنيا هناك فأخذ الأخوان يسوقان ضد بعضهما العساكر وتحاربا مرات وفي النهاية انتصر ( مهنا ) بن أبي على وأصبح أميرا . وانتقلت الإمارة بعد مهنا لأخيه هانى ، ومن بعده لأبى عمارة مهنا بن أبي هاشم داود بن قاسم الحسيني ، وبعده للشريف ( حسين بن مخيط ) بن أحمد بن