أيوب صبري باشا
69
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
وبعد وفاة أبى عزيز قتادة انتقلت إمارة مكة المكرمة إلى الشريف حسن بن أبي عزيز قتادة . إلا أن مسعود بن محمد ملك اليمن حمل على حسن بن قتادة ، بناء على الأمر الذي تلقاه من أبيه محمد ملك مصر ، وبعد قتال تغلب على حسن واستولى على مكة ، وعاد إلى بلاده بعد أن عين شخصا يسمى « نور الدين عمر بن رسول » واليا على مكة ، وإن كان الشريف حسن تقاتل مع نور الدين علي بن رسول في وادى الحديبية سنة 610 ، إلا أنه انهزم وذهب إلى الشام وبعده إلى بغداد حيث توفى سنة 626 . والملك مسعود الذي انتزع إمارة مكة من حسن بن قتادة هو يوسف بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر أيوب المشهور بلقب « أقسيس » . وعندما شاع موت حسن بن قتادة نصب الملك مسعود شخصا يسمى « صارم الدين ياقوت المسعودي » واليا على مكة ، ولما مات في نفس السنة تجرأ نور الدين علي بن عمر بن رسول السالف الذكر على الاستيلاء على اليمن وأخذ البيعة لنفسه . وعندما مات الملك مسعود عين والده الملك الكامل واليا على مكة شخصا يسمى « طفتكين التركي » من مصر وأرسله إليها إلا أن الشريف راجح بن قتادة طرد طفتكين التركي من مكة بواسطة الجنود الذين أتوا من قبل ملك اليمن نور الدين . وحرص الملوك المصريون واليمانيون - بالجهل - على أن يذكر أسماؤهم فوق منابر مكة المعظمة ، فالتزم المصريون جانب طفتين التركي واليمانيون جانب الشريف راجح بن قتادة ، فأجلسوا الشريف راجح على كرسي الإمارة سبع مرات وأبعدوه سبع مرات ، وكذلك طفتكيين التركي سبع مرات في خلال سنة 627 إلى 637 . وحج ملك مصر الصالح بن كامل في سنة 637 شخصيا ، وعين مكان الشريف راجح أمير المدينة الشريف شيخه ابن قاسم الحسيني للقضاء على النزاع