أيوب صبري باشا

318

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وبما أن الآلة التي يسلخ جلدها ستظل معوجه لذا يفردونها على خشبة ويشدونها شدا جيدا . النخيل : تتحمل أشجار النخيل العطش وشدة حرارة الجو ويستفاد من أغصانها وفروعها وليفها غير بلحها وتعمر مائة سنة . وإنها الشجرة المباركة وهي لا تحتاج إلى الزراعة والحراسة والماء ، كما أنها تتعرض في الأراضي الحجازية لكثير من الآفات لذا يعنى بها العرب ويتحملون متاعبها ، لأنها سبب من أسباب الثروة ويتعيش أصحابها بجزء من محاصيلها ويبيعون الباقي . وبما أن هذه الأشجار المباركة لا تنمو في كل أماكن الحجاز لذلك يحرص غارسوها أن يغرسوها على أطراف ممرات السيول وحيث يكون الماء قريبا من سطح الأرض والأماكن الرطبة ، وعندما يغرسونها يظلون يسقونها أربعين يوما حتى تتمكن جذورها في الأرض ثم يتركونها لحالها معتمدين على الأمطار . والأشجار المغروسة منها في أراض وفيرة المياه تثمر في نهاية السنة الثالثة والرابعة والتي تغرس في الأماكن الجافة تثمر بعد خمس أو ست سنوات . ويقال للبلح أول ما يظهر « زهو » وعندما يحمر ويبدأ في النضج يطلق عليه « رطب » كما سبق ذكره في مجلد مرآة الحرمين . والبلح فاكهة مغذية مقوية . فالبدو وأهل المدينة يفضلون أكل البلح الطازج منه ويبيعون الرطب . ويحفظون البلح الخاص بالمدينة والذي يسمى « جلبي » وأنواعا أخرى ويتاجرون ببيعها للزوار والحجاج . وأما البدو فإنهم يجففون مثل هذا البلح ويأكلونه بدل الخبز إلى أن ينمو البلح الجديد . لأن البدوي عندما يجد التمر لا يفكر في القمح أو غيره . الخيل : يطلق في بلاد العرب على ذكر الحصان « خيل » وعلى أنثاه فرس .