أيوب صبري باشا
288
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
قضاة وفقهاء الحكومة إن أمراء العربان يستخدمون نوعان من القضاة أولهما القاضي والآخر الفقيه . وإذا ما رأوا بين الجماعة من طال شاربه يستوقفونه على باب المسجد ، ويأمرون بأن يعاقب الذين لا يداومون على أداء الصلاة مع الجماعة والذين يستخدمون الدخان والتنباكو ، والنشوق وفق القوانين المرعية . ووظائف هؤلاء فقهاء البدو لا يتعدى مثل هذه الأمور . أما القضاة فكانت مهامهم تتلخص في الفصل في الدعاوى المخالفة للأحكام الشرعية ، وكذلك الدعاوى القديمة . وكانوا لا ينظرون أية دعوى مالم يقم أصحابها بتسديد الرسم الذي يقرر حسب أهمية الدعوى ، والذي كان يطلق عليه اصطلاحا « خبذ » . ويطلق على أحد أنواع الأسلحة في مصطلح البدو « خبذ » أيضا . وبعد ما يؤدى الرسم المذكور يعرض المدعى قضيته وبينته أمام مجلس يتكون من عدة أشخاص مسنين كما أن المدعى عليه ، يعرض إجابته أمام تلك الجماعة . وبعد ما يستمع القاضي لادعاءات الطرفين يسجلها مضبوطة فيترك حل القضية والفصل فيها لآراء الحضور . ولكن قبل أن يحكم أعضاء المجلس بالإجماع في القضية يأخذ أحد أعضاء المجلس المدعى والمدعى عليه خارج المجلس ويحاول أن يحل القضية بالصلح