أيوب صبري باشا

25

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

بن أرفخشذ بن سام بن نوح ( عليه السلام ) نبيا لهم ليدعوهم إلى طريق الهداية ، إلا أن هؤلاء القوم لم يستجيبوا لدعوة هود عليه السلام . وتجرءوا أن يؤذوه بأنواع مختلفة من الإساءات . وفي النهاية ابتلوا بقحط عظيم لانقطاع المطر عنهم ، وأصيبت نساؤهم بالعقم ، وظهرت عاصفة شديدة قبل الهجرة ب 3172 سنة في بلادهم فهلكوا جميعا ، وقد نجا المؤمنون منهم إلا أن عددهم كان قليلا . قوم ثمود توفى هود - عليه السلام - بجوار حضرموت عن عمر 440 عاما وقد كان لقمان وقوم ثمود من طائفة عاد الأولى أيضا ، وكانوا يستوطنون حجر وادى القرى الواقع بين الشام والحجاز . وقد انحرف قوم ثمود سكان حجر وادى القرى بعد هلاك قوم عاد ، وعصوا اللّه وأخذوا يعبدون الأصنام التي صنعوها بأيديهم ، وهكذا طغوا وبغوا فأرسل اللّه - سبحانه وتعالى - لهم صالح « عليه السلام » نبيا لهم . كان صالح عبيل بن آسف بن شالخ بن عبيل بن كاثر بن ثمود وكان ثمود بن عابر بن إرم بن سام ساكنا بجوار عدن ، وذهب صالح « عليه السلام » بناء على الأمر الإلهى الصادر له إلى قوم ثمود في مسكنهم من أرض الحجر ، وقال لهم إنكم تمضون الصيف في السهول ، كما تمضون أيام الشتاء في الجبال في بيوت منحوتة آمنة من كل شئ ، ومع ذلك نسيتم اللّه - سبحانه وتعالى - ونسيتم نعمه الجليلة وهذا يعد عصيانا للّه - تعالى - وأثر من آثار الطغيان فاتركوا العصيان والطغيان واشكروا نعم اللّه - تعالى - وإلا هلكتم بعذاب شديد ودعا بهذه الطريقة ثمود إلى الدين الحق . وأسلم بعض قوم ثمود عبدة الأوثان وأصحاب البغى والطغيان ، وأنكر الباقي رسالة حضرة صالح « عليه السلام » ، وأخذوا يعاتبونه قائلين إنك تريد أن تمنعنا عن دين آبائنا وعما عبدوه ! ! وأصروا على إيذاء النبي صالح « عليه السلام »