أيوب صبري باشا
243
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
وعرض جزيرة البحرين فرسخان وطولها سبعة فراسخ جغرافية وفي وسطها وأطرافها أماكن مرتفعة . ويوجد في خليج البصرة وعلى سواحل الحسا غير جزيرة البحرين جزر آراد وتاروت والمنامة وتتبع إدارتها لقائم مقام نجد واسم جزيرة البحرين الآخرين أوال . ولما كانت أراضي إقليم الحسا منبتة ، تنمو في هذه القطعة المتسعة كل أنواع الفواكه والخضر والمزروعات المتنوعة الأخرى . وأكثر مغروساته النخيل ، كما ينبت فيه : القطن ، والأرز ، واللوز ، والليمون ، والرمان ، والعنب ، والتين ، والقمح ، والشعير ، والذرة . وإن كان يزرع فيه قصب السكر ولكنهم لا يعرفون طريقة زراعة هذا القصب ولا طريقة صنع السكر منه . وينسج في تلك البلاد قماش صوفي يطلق عليه الكيلاني وتصنع منه أجمل العباءات والمشالح . وكان سكان جزيرة البحرين القدماء من العماليق . وكانت قبيلتا جديس ، وطسم قد انتشرتا إلى هذه الأماكن ثم استولى على البحرين الأزديون ، وقد طرأ ضعف على العرب بعد حروب بخت نصر ظلت جزيرة العرب في يد بعض القبائل المتفرقة وانتقلت إلى يد الفرس في عهد أردشير بن بابك ، وإن كان العرب خرجوا عن طاعة الفرس بعد موت أردشير ، إلا أن شابور ذا الأكتاف انتصر على العرب وألحق البحرين بالبلاد الفارسية ، وفي النهاية انتقلت إلى إدارة المناذرة الذين كانوا يحكمون في الحيرة ، وفي السنة السادسة من الهجرة أسلم بعض أهاليها وطلب بعض منهم أن يبقوا على دينهم وأن يعطوا الجزية ، فعين العلاء بن الحضرمي واليا عليها من قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم . إخطار - في بيان القبائل العربية الساكنة في إقليم الحسا . ولما كان أهالي الحسا مائلين للتحضر فقد سكن بعضهم في القرى وسكن الآخرون في المدن . وقد ذكر فيما سبق عددهم وطريقة معيشتهم كل في مكانه